الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
246
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الحرام ، فإنّ من كان له نور في بيت اللّه الحرام كان له نور إلى بيت المقدس » « 1 » . وفي رواية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « . . . حشو ذلك النور ملائكة يستغفرون له حتّى يصبح » « 2 » . * س 2 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً ( 1 ) قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ( 2 ) ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً ( 3 ) وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً ( 4 ) ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً ( 5 ) [ سورة الكهف : 5 - 1 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً قال : هذا مقدّم ومؤخّر ، ولأنّ معناه : الذي أنزل على عبده الكتاب قيّما ، ولم يجعل له عوجا ، فقد قدّم حرف على حرف ، لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ يعني : يخوّفهم ويحذّرهم عذاب اللّه عزّ وجلّ . - وقال الباقر والصادق عليه السّلام : « البأس الشديد : عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وهو لدن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يقاتل معه عدوّه » « 3 » . وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً يعني في الجنّة - وقال الحسن بن صالح : قال لي أبو جعفر عليه السّلام :
--> ( 1 ) ثواب الأعمال : ص 107 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ، ص 297 ، ح 1358 . ( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 2 ، ص 81 .